ديوان عشيرة ال الجبالي
مرحبا بك في ديوان عشيرة الجبالي
لتتمكن من الإستمتاع بكافة ما يوفره لك هذا المنتدى من خصائص, يجب عليك أن تسجل الدخول الى حسابك في المنتدى. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه.

ديوان عشيرة ال الجبالي

قال تعالى: ( قل هذه سبيلي أدعو الى الله على بصيرةٍ أنا ومن اتبعني )
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  بحـثبحـث  س .و .جس .و .ج  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 أَهْلُ الْقُرْآنِ هُمْ أَهْلُ اللهُ وَخَاصَّتُهُ 261

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خالد احمد الجبالي
نائب المدير
نائب المدير
avatar


مُساهمةموضوع: رد: أَهْلُ الْقُرْآنِ هُمْ أَهْلُ اللهُ وَخَاصَّتُهُ 261   2018-09-17, 19:09

فالمؤمن - يا أيُّها الناس - يجبُ أن يكون في مراقبةٍ دائمةٍ لربِّه،
في الطاعةِ:
بالإخلاصِ والامتثالِ على الكمال، وفي بابِ النواهِي: بالانزجار

ِ والمداومةِ والمثوبةِ والإنابةِ إلى ربِّنا - جلَّ وعلا -، فما حُفِظَت حدودُ
الله ومحارمُه، ووصلَ الواصلون إليه - سبحانه - بمثل خوفهِ ومراقبته،
ورجائِه ومحبته، جعلنا اللهُ وإياكم من أهل الخوف والرجاء.
قال - سبحانه -:
{ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ }
[الرحمن: 46]،
وقال - عزَّ شأنُه -:
{ وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ (40)
فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ }
[النازعات: 40- 41].
قال ابن الجوزي - رحمه الله -:
الحقُّ - عزَّ وجل - أقربُ إلى عبده من حبل الوريد ...
إلى أن قال: فقلوبُ الجُهَّال تستشعرُ البُعدَ، ولذلك تقعُ منهم المعاصي؛
إذ لو تحقَّقَت مراقبتهم للحاضرِ الناظرِ - سبحانه -، لكفُّوا الأكفَّ عن الخطايا .
قيلَ لبعض السلف: بمَن أستعينُ على غضِّ البصر؟ قال:
بعلمِك أنَّ نظرَ الناظرِ إليك أسبقُ مِن نظرِك إلى المنظورِ إليه .
وفي مِثل هذا المعنى يُذكِّرُنا نبيُّنا – صلى الله عليه وسلم – بهذا المعنى فيقول:
( سبعةٌ يُظلُّهم الله في ظلِّه، يوم لا ظلَّ إلا ظلُّه: الإمام العادل،
وشابٌّ نشأ في طاعةِ الله، ورجلٌ قلبُه معلَّقٌ بالمساجد، ورجلان تحابَّا
في الله، اجتمعا عليه وتفرَّقَا عليه، ورجلٌ دعَتْه امرأةٌ ذات منصِبٍ
وجمالٍ فقال إنِّي أخافُ الله، ورجلٌ تصدَّقَ بصدقةٍ، فأخفاها حتى لا تعلَمَ
شِمالُه ما تُنفِقُ يمينُه، ورجلٌ ذكَرَ اللهَ خاليًا ففاضَت عيناه ).
رقابة الله - جلَّ وعلا - تُنزِّهُ الأفرادَ عن مُقارفة الآثام والمحرمات،
وتُنزِّهُ القلوبَ عن كل ما يُدنِّسُها ويُفسدها، وبذا يتحقَّق المجتمع الصالح
الذي أراده الله - جلَّ وعلا - بقوله:
{ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ
وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ
وَرَسُولَهُ أُولَٰئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }
[التوبة: 71].
فمراقبةُ الله - جلَّ وعلا - تُنشئُ مجتمعًا نقيًّا من الرذائل، خاليًا من الجرائم،
يتحلَّى أبناؤه بكل فضيلة، ويعيشون عيشةً رضيَّةً، متعاونين على
البرِّ والتقوى، مُعتصِمِين بحبل الله - جلَّ وعلا -، مُجتمِعين على كلمةِ الله،
نابِذينَ كل تفرُّقٍ وتحزُّب، مُناوِئِين كلَّ منهجٍ غالٍ وفكرٍ متطرف،
يعيشون على ضوء مبادئ دينهم، وما يحمِلُه من العدل والسماحة،
واليسر والوسطية، والرفق واللين والمحبة، قال تعالى في وصفِ المؤمنين:
{ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ }
[المائدة: 45].
يعيشون تحت رقابةِ ربِّهم، في استقامةٍ وإصلاحٍ، آمنين مُستقِرِّين،
يعبدون ربَّهم، يشكرون خالِقَهم، يُوحِّدون صفَّهم في محبةٍ إيمانيةٍ،
ومودةٍ إسلامية، شعارهُم: قولُه - جلَّ وعلا -:
{ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ }
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خالد احمد الجبالي
نائب المدير
نائب المدير
avatar


مُساهمةموضوع: أَهْلُ الْقُرْآنِ هُمْ أَهْلُ اللهُ وَخَاصَّتُهُ 261   2018-09-17, 19:00

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أَهْلُ الْقُرْآنِ هُمْ أَهْلُ اللهُ وَخَاصَّتُهُ 261
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ديوان عشيرة ال الجبالي :: المنتدي العام-
انتقل الى: