ديوان عشيرة ال الجبالي
مرحبا بك في ديوان عشيرة الجبالي
لتتمكن من الإستمتاع بكافة ما يوفره لك هذا المنتدى من خصائص, يجب عليك أن تسجل الدخول الى حسابك في المنتدى. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه.

ديوان عشيرة ال الجبالي

قال تعالى: ( قل هذه سبيلي أدعو الى الله على بصيرةٍ أنا ومن اتبعني )
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  بحـثبحـث  س .و .جس .و .ج  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 أَهْلُ الْقُرْآنِ هُمْ أَهْلُ اللهُ وَخَاصَّتُهُ 244

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خالد احمد الجبالي
نائب المدير
نائب المدير
avatar


مُساهمةموضوع: رد: أَهْلُ الْقُرْآنِ هُمْ أَهْلُ اللهُ وَخَاصَّتُهُ 244   2018-08-31, 16:12

قالت عائشةُ - رضي الله عنها -: فأخذتُها فجذَبتُها، فأخبَرتُها بما يُريدُ
النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -.
وكان - صلى الله عليه وسلم - يتحرَّجُ بأن يُشعِرَ زُوَّارَه والمُستأنِسِين
بمجلِسِه بأنهم قد طالَ جُلُوسُهم عنده، وحديثُهم في بيتِه، فأنزلَ الله
- تبارك وتعالى -:
{ فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي
النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ }
[الأحزاب: 53].
ومرَّ - صلى الله عليه وسلم - على رجُلٍ وهو يُعاتِبُ أخاه في الحياء
يقول: إنَّك لتَستَحيِي! حتى كأنه يقولُ: قد أضَرَّ بك!
أي: الحياء، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:
( دَعْهُ فإن الحياءَ مِن الإيمان )؛
رواه البخاري.
فلذا كان الصحابةُ - رضي الله عنهم وأرضاهم - يُعزِّزُون في نفوسِ
أبنائِهم خُلُقَ الحياء، ويُربُّونَهم عليه، كما ربَّاهم رسولُ الله –
صلى الله عليه وسلم - على ذلك.
فهذا عبدُ الله بن عُمر - رضي الله عنهما - كان غُلامًا في مجلِسِ
رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فيقولُ: إن رسولَ الله –
صلى الله عليه وسلم - قال:
( إنَّ مِن الشجَر شجرةً لا يسقُطُ ورَقُها، وهي مثَلُ المُسلم،
حدِّثُونِي ما هي؟ )،
فوقَعَ الناسُ في شجَرِ البادِية، ووقعَ في نفسِي أنها النَّخلَة.
قال عبدُ الله: فاستَحيَيتُ، فقالُوا: يا رسولَ الله! أخبِرنا بها، فقال:
(هي النَّخلةُ )؛
رواه البخاري ومسلم.
والحياءُ فوقَ ذلك كلِّه هو صِفةٌ للربِّ - جلَّ جلالُه، وتقدَّسَت أسماؤُه -،
وحياءُ الربِّ - تبارك وتعالى - حياءُ جُودٍ وكرمٍ، وبِرٍّ وجلالٍ؛
فإنه - سبحانه - حيِيٌّ كريمٌ يستَحيِي مِن عبدِه إذا رفعَ إليه يدَيه
أن يرُدَّهما صِفرًا خائبتَين، ويستَحيِي أن يُعذِّبَ ذا شَيبةٍ شابَت في الإسلام.
وفي الأثر: يقولُ الربُّ - جلَّ جلالُه -:
( ما أنصَفَني عبدِي! يدعُوني فأستَحيِي أن أرُدَّه، ويعصِينِي ولا
يستَحيِي مِنِّي ).
فالمُسلمُ الصادِقُ - يا عباد الله - يستَحِي مِن نظر الخالِقِ إليه؛
فلا يتأخَّرُ في طاعةٍ، ولا ينسَى شُكرَ نعمةٍ، ولا يراهُ حيثُ نهاه،
ولا يفتقِدُه حيث أمرَه؛ فالله - جلَّ جلالُه، وتقدَّسَت أسماؤُه – أحقُّ
أن يُستحيَى مِنه، وبذلك أوصَى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أصحابَه.
ففي معجم الطبرانيِّ :
أن رجُلًا قال للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أوصِنِي، قال:
( أُوصِيكَ أن تَستَحيِيَ مِن الله كما تستَحِي رجُلًا صالِحًا مِن قومِك ).
وفي جامعِ الترمذي بسندٍ حسنٍ:
عن عبد الله بن مسعُودٍ - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله –
صلى الله عليه وسلم -:
( استَحيُوا مِن الله حقَّ الحياء ).
قال: قُلنا: يا رسولَ الله! إنا نستَحيِي والحمدُ لله، قال:
( ليس ذاك، ولكنَّ الاستِحياءَ مِن الله حقَّ الحياء: أن تحفَظَ الرأسَ
وما وعَى، والبطنَ وما حوَى، ولتذكُر الموتَ والبِلَى، ومَن أرادَ
الآخرةَ تركَ زينةَ الدنيا، فمَن فعلَ ذلك فقد استَحيَى مِن الله حقَّ الحياء ).
فبيَّن - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديثِ العظيمِ أمورًا أربعةً
فيها جِماعُ الخيرِ كلِّه:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خالد احمد الجبالي
نائب المدير
نائب المدير
avatar


مُساهمةموضوع: أَهْلُ الْقُرْآنِ هُمْ أَهْلُ اللهُ وَخَاصَّتُهُ 244   2018-05-01, 19:41

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أَهْلُ الْقُرْآنِ هُمْ أَهْلُ اللهُ وَخَاصَّتُهُ 244
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ديوان عشيرة ال الجبالي :: المنتدي العام-
انتقل الى: