ديوان عشيرة ال الجبالي
مرحبا بك في ديوان عشيرة الجبالي
لتتمكن من الإستمتاع بكافة ما يوفره لك هذا المنتدى من خصائص, يجب عليك أن تسجل الدخول الى حسابك في المنتدى. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه.

ديوان عشيرة ال الجبالي

قال تعالى: ( قل هذه سبيلي أدعو الى الله على بصيرةٍ أنا ومن اتبعني )
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  بحـثبحـث  س .و .جس .و .ج  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 أَهْلُ الْقُرْآنِ هُمْ أَهْلُ اللهُ وَخَاصَّتُهُ 219

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خالد احمد الجبالي
نائب المدير
نائب المدير
avatar


مُساهمةموضوع: رد: أَهْلُ الْقُرْآنِ هُمْ أَهْلُ اللهُ وَخَاصَّتُهُ 219   2018-08-06, 19:27

حقيقةُ التعصُّب هو:
عدمُ قَبُول الحقِّ ممَّن جاءَ به، مع ظهور دليلِه؛ بسببِ ما في النَّفسِ
مِن أغراضٍ وأهواءٍ وانحِيازٍ.
التعصُّبُ دِفاعٌ بالباطِل حينما يرَى المُتعصِّبُ أنه هو الذي على الحقِّ دائِمًا
بلا حُجَّةٍ ولا بُرهانٍ، وغيرُه هو المُخطِئُ دائِمًا، وهو الذي على الباطِلِ
دائِمًا ولو كان معه الحُجَّةُ والبُرهانُ.
والعِنادُ والانغِلاقُ والتحجُّرُ وعدمُ التوافُق ورفضُ التعايُش كلُّها
أنواعٌ مِن التعصُّب، وكلُّها تمُدُّ صاحِبَها بأسبابِ الكراهية والشَّحناء،
وتُفوِّتُ فُرصَ الاجتِماع والتآلُف، وحلِّ المُشكِلات، والبناءِ، والتعاوُن. والتعصُّبُ لا
يجتمِعُ مع التسامُح، والانفِتاح، وقَبُول الآخر.
معاشِرَ الأحِبَّة:
التعصُّبُ والعصبيَّة داءٌ فتَّاكٌ يقُودُ إلى اللَّجاجَة والتقليدِ الأعمَى، ويُولِّدُ
حجابًا غليظًا يصُدُّ عن قَبُول الحقِّ، وقَبُول الجديدِ المُفِيد، ويجعلُ
القَبِيحَ حسنًا، ويقلِبُ الحسَنَ قَبِيحًا.
وقد قال بعضُ الحُكماء:
التعصُّبُ عدُوٌّ مُستَتِر لم يُدرِك كثيرٌ مِن الناسِ خُطورتَه الماحِقة،
وآثارَه المُدمِّرة .
العصبيَّة نَعرةٌ مُهلِكة تنمُو في النفسِ البشريَّة في البِيئة التي تحتَضِنُها،
يتربَّى عليها الصغيرُ، ويهرَمُ فيها الكبيرُ، رِجالًا ونِساءً، تُمزِّقُ العلاقات
الاجتماعية، وتسلُبُ رُوحَ الوحدة والأُلفة، وتنشُرُ بُذُورَ النِّفاق والفُرقة،
وتُبدِّدُ الطاقاتِ، وتُضعِفُ القُوَى، وتهدِمُ البِناءَ.
وهل رأيتَ أعظمَ مِن مُتعصِّبٍ يرَى شِرارَ قَومِه خيرًا مِن خيارِ الآخرين؟!
التعصُّبُ يُورِثُ التمييزَ والانحِيازَ والتصنيفَ، ويبنِي حِجابًا كثيفًا على العقلِ
والبصَرِ، ويمنَعُ مِن إدراكِ الحقِّ وابتِغائِه، والتمييز بين المصلَحةِ والمفسَدةِ.
معاشِرَ المُسلمين:
وللتعصُّبِ مظاهِر، منها: احتِقارُ الآخرين وتنقُّصهم،
وعدمُ الاعتِراف بأحقِّيَّتِهم وحقُوقِهم.
ومِن أظهَر مظاهِر التعصُّب: تقديمُ الولاءات على الكفاءات، وقد يظهرُ
التعصُّبُ في سُوء القول والتعبير، وقد يترقَّى إلى تجنُّبِ التعامُل مع مَن
يتعصَّبُ ضدَّه، ثم يترقَّى هذا المُتعصِّبُ إلى أن يمنعَ جماعتَه وفِئتَه مِن
التعامُل مع هذا المُخالِف، وقد يترقَّى إلى الاعتِداءِ عليه، وقد يصِلُ إلى
قتلِه والتخلُّصِ مِنه - عياذًا بالله -.
عباد الله:
وكَم أثارَت النَّعرات العصبيَّة مِن حزازاتٍ سِياسيَّة بِشعاراتٍ عقائديَّة،
وتترَّسَت بنِداءاتٍ دينيَّة، فأنبَتَت فُرقةً وتحزُّبًا وتشرذُمًا.
وكَم أدَّى التعصُّبُ في درجاتٍ مُتشدِّدة إلى التمييز والتصنِيف والعُدوان
والقَتل؟! وقد يصِلُ إلى الإبادةِ الجماعيَّة - عياذًا بالله -، كما يُؤدِّي
إلى التشريدِ والتهجِيرِ والنَّفيِ.
التعصُّبُ يقُودُ إلى التشويهِ، وإساءةِ التفسيرِ، وتجاهُل الحقائِقِ والوقائِع.
أيها الإخوة:
إن إضرارَ التعصُّب وخسائِرَه ومساوئَه قد سوَّدَت صحائِفَ التاريخ،
وكَم واجَهَ الأنبياءُ - عليهم السلام - والمُصلِحُون مِن عوائِقَ في
طريقِ هدايةِ الناسِ وإصلاحِ البشريَّة، وقائِدُ ذلك ورائِدُه التعصُّبُ.
وقد قال إمامُهم ورائِدُهم إلى النار:
{ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ }
[غافر: 29].
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خالد احمد الجبالي
نائب المدير
نائب المدير
avatar


مُساهمةموضوع: أَهْلُ الْقُرْآنِ هُمْ أَهْلُ اللهُ وَخَاصَّتُهُ 219   2018-04-17, 19:22

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أَهْلُ الْقُرْآنِ هُمْ أَهْلُ اللهُ وَخَاصَّتُهُ 219
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ديوان عشيرة ال الجبالي :: المنتدي العام-
انتقل الى: